
لم أكن اعلم عن الاكتئاب شيئا حتى وصلت ربما لسن16 وقبل ذلك لم يكن لدى سوى بعض المشاعر الكريهه تأتى وتذهب كأى شخص عادى ولكن مع بداية اقترابى من سن ال16 بدأت افهم معنى ان يكون الانسان مكتئبا او حزينا وهذا لان جدتى توفت وفهمت معنى ان تفقد شخص مهم يذهب من هذه الحياة ولا يعود اليها ابدا
الموت حق ولكنه صعب يعلمك دائما بغفلتك وفى هذا دائما حكمه من رب العباد
اما عن الاكتئاب والحزن فدائما ارى ان المكتئب كالمخمور عندما يشعر بالاكتئاب لا يمكنه ادراك شئ مما حوله واذا حاول الخروج من هذه الحاله"الاكتئاب" ولو قليلا يعود اليها سريعا اذا ما قابلته عقبه تماما كمدمن الخمر كلما تذكر عقباته جرى الى كأسه والذى فى اعتقاده انه مؤى له سينسى فيه ولكن هيهات
الاكتئاب اشبه بالشوكه فى ظهر المكتئب يريد نزعها ولكن دون جدوى و الحزن عندما يصيبك فلتترك نفسك له فهو خارج عن سيطرتك ولكن اذا ماجائتك لحظه تشعر فيها انه يمكنك ان تتركه يجب ان تعرف كيف تتركه واعلم ان الحياة لا تسير على وتيره واحده فدوام الحال من المحال واما عن نزع هذه الشوكه فلابد من وقفه مع النفس تماما كالمدمن حينما يريد ان يستفيق من غفلته وان يكسب نفسه من جديد تأتيه الاراده من رب العالمين ليقف من جديد
من وجهة نظرى ان من خرج معافى من حالة الادمان او الاكتئاب يستطيع حينها ان يقدر قيمة الحياة فيعيشها بشكل صحيح
حتى وان كانت مليئه بالصعوبات فهناك قول انه " لتتذوق حلاوة العسل يجب ان تذوق مر العلقم " .اكتشفت ايضا انه عندما تشعر انك تغلبت على الحزن بداخلك فأنه يصيبك من جديد وكأن الاكتئاب قد ترك لك ندوب تذكرك به فعلمت اننا لاننا بشر فلا مهرب من هذا فمهما حاولت ان تعيش دون حزن فهذا هو الوهم وهذا شئ اعلم ان الجميع يوافقونى فيه ولهذا فعندما يداهمك الحزن لا تنكره ولكن اترك نفسك وتعايش معه واقتنص الفرصه حينما يأتى ميعاد ذهابه وأعلم ان الحياة هكذا مزعجه فحينما يصل بك الحزن والاكتئاب لدرجه تشعر انك لا تستطيع التنفس فلا تقلق فالحياة ستستمر وكما يقول عائض القرنى انه لا يمكن نزع الحزن من حياتنا لان الحياة خلقت هكذا"لقد خلقنا الانسان فى كبد" "وكرب نازله يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها مخرجا ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
" فرجت وكان يظنها لا تفرج
